الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
385
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
سيدنا الشيخ السيد أمير كلال ابن السيد حمزة قدس اللّه سره العزيز زهرة خمائل الشمائل المحمدية ، وسدرة منتهى ما يشتهى من المقامات العلوية ، صاحب سدة الإرشاد وساحب أذيال الفيوضات والإمداد ، كفء مخدرات الأسرار الغيبية ، والمربي بأنفاسه الذكية أوابد النفوس الأبية ، فهو للشريعة مجدّدها ، وللطريقة سيدها ، وللحقيقة مشيدها ، وللخليقة مرشدها ومؤيدها ، به نالوا ما نالوا من البركات ، والعلوم الإلهية والإدراكات ، وامتازوا في ديوان العارفين بالسيادة الغراء ، ولا غرو فإن أولياء السادات سادات الأولياء . ولد - قدس سره - سنة * في قرية سوخار - بضم السين المهملة ، وسكون الواو ، والخاء ، والألف والراء المهملة - وهي على فرسخين من بخارى ، وتوفي فيها سنة ذكر في مقاماته عن والدته رحمها اللّه ، أنها قالت : لقد كنت وأنا حامل به إذا تناولت لقمة من طعام مشبوه ، أجد ألما في نفسي ، فلما تكرر معي هذا الأمر التزمت طريق الاحتياط في طعامي ، فلم أجد بعد ذلك شيئا ، وكنت أرجو أن يجعل اللّه فيه الخير والبركة . وذكر أنه لما بلغ سن الشباب اشتغل بفن المصارعة ، فكان يجتمع عليه أرباب الشجاعة وأولو المعاركة والنظارة ، فاتفق ذات يوم أن رجلا من الواقفين خطر بباله أن هذا سيد شريف فكيف يشتغل بالمصارعة ، ويسلك سبيل أهل البطالة ، فلم يلبث أن غلب عليه النوم ، فرأى في منامه أن القيامة قد قامت ، وأنه وقع في وحل عظيم فغرق فيه إلى صدره ، واضطرب اضطرابا عظيما ، وفزع فزعا كبيرا ، فأتى إليه السيد أمير - قدس سره - وأنقذه من هذه الورطة ، ثم أفاق فالتفت إليه حضرة السيد أمير ، وقال له : أرأيت همتي وعلمت ما معنى المصارعة .